الكمال مع جواز أن يريد أحدهما على الآخر يوما واحدا عند المخالف لأنه يقول إن ذا الحجة يكون ثلاثين يوما إذا كانت السنة كبيسة .
قوله سبحانه :
« ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » ( 187 / 2 ) وعلامة الليل غيبوبة الشمس وذلك غروبها وقد أخبرنا الله تعالى وقته في قوله ( حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ) فصار غروب الشمس من كتاب الله زوالها عن الفلك ودخولها في العين الحمئة
وفي مسند الشافعي وغريب الحديث عن أبي عبيدة والفائق عن الزمخشري قال أنس أفطرنا على عهد عمر في شهر رمضان في يوم غيم فإذا الشمس قد طلعت فقال عمر تقضي ولا تبالي وفي مسند الشافعي أنه قال الخطب يسير .
قوله سبحانه :
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها » ( 286 / 2 ) يدل على أنه إذا لم يكن في وسع الشيخ الصوم رفع عنه .
قوله سبحانه :
« وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ » ( 184 / 2 ) لفظ عام يدخل فيه صوم الشك على أنه من شعبان ولا يخرج من ذلك إلا بدليل قاطع وقوله ( ص ) الصوم جنة من النار ولم يفرق وقول أمير المؤمنين ( ع ) لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من شهر رمضان ويدل أيضا قوله فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ لأن من أصبح يوم الشك مفطرا ثم أصبح أنه من شهر رمضان وجب عليه الإمساك لأنه قد شهد وقوله ( ص ) صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وهذا قد صحت عنده الرؤية .
قوله سبحانه :
« وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ » ( 37 / 22 ) يدل على أن التكبير واجب في الفطر .
قوله سبحانه :
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » ( 15 / 78 ) وقوله ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) يدل على تقدم الفطرة على صلاة الفطر وتأخير النحر عن صلاة الأضحى .
قوله سبحانه :
« وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ » ( 187 / 2 ) لا تعلق لهم أن
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 177
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٧٧