غزوة الخندق
تحزيب الأحزاب :
لقد ذكر المؤرخون أنه لما أجلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يهود بني النضير ، ساروا إلى خيبر . وكان بها من اليهود قوم أهل عدد وجلد ( وليست لهم من البيوت والأحساب ما لبني النضير ) . فخرج عدد من اليهود ، بعضهم من بني وائل . والباقون من بني النضير ، وهم بضعة عشر رجلاً ، أو حوالي عشرين ، خرجوا إلى مكة يدعون قريشاً وأتباعها إلى حرب محمد ( صلى الله عليه وآله ) . وكان ذلك في السنة الرابعة ، ومن هؤلاء : حيي بن أخطب ، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق ، وهوذة بن الحقيق ، وهوذة بن قيس الوائلي وهو أوسي من بني خطمة ، وأبو عمارة الوائلي ، وغيرهم . .
قال المفيد ( رحمه الله ) : فصاروا إلى أبي سفيان لعلمهم بعداوته لرسول الله ، وتسرعه لقتاله . فذكروا له ما نالهم منه . وسألوه المعونة على قتاله . فقال : إنا لكم حيث تحبون ، فأخرجوا إلى قريش ، فادعوهم إلى حربه ، واضمنوا النصرة لهم ، والثبوت معهم حتى تستأصلوه . فطافوا على وجوه قريش ، ودعوهم إلى حرب النبي .
ويستمر الواقدي وغيره فيقولون : فقالوا لقريش : نحن معكم حتى