تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله لفاطمة : اذهبي إلى عمّه حمزة فبشّريه به . فقالت : فإذا خرجت أنا ، فمن يروّيه ؟ قال : أنا أروّيه . فقالت فاطمة : أنت تروّيه ؟ قال : نعم ؛ فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله لسانه في فيه ، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، قال : فسمّي ذلك اليوم يوم التّروية ، فلمّا أن رجعت فاطمة بنت أسد رأت نورا قد ارتفع من عليّ إلى أعنان السّماء . قال : ثمّ شدّته و قمّطته بقماط فبتر القماط ، قال : فأخذت فاطمة قماطا جيّدا فشدّته به فبتر القماط ، ثمّ جعلته في قماطين فبترهما ، فجعلته ثلاثة فبترها ، فجعلته أربعة أقمطة من رقّ مصر لصلابته فبترها ، فجعلته خمسة أقمطة ديباج لصلابته فبترها كلّها ، فجعلته ستّة من ديباج و واحدا من الأدم فتمطّى فيها فقطعها كلّها بإذن اللّه ، ثمّ قال بعد ذلك : يا أمّه لا تشدّي يديّ ، فإنّي أحتاج الي أن أبصبص لربّي بإصبعي . قال : فقال أبو طالب عند ذلك : إنّه سيكون له شأن و نبأ . قال : فلمّا كان من غد دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله على فاطمة ، فلمّا بصر عليّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله سلّم عليه ، و ضحك في وجهه ، و أشار إليه أن خذني إليك و اسقني ممّا سقيتني بالأمس . قال : فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ، فقالت فاطمة : عرفه و ربّ الكعبة . قال : فلكلام فاطمة ، سمّي ذلك اليوم يوم عرفة - يعني أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام عرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله - فلمّا كان اليوم الثّالث ، و كان العاشر من ذي الحجّة ، أذّن أبو طالب في النّاس أذانا جامعا ، و قال : هلمّوا إلى وليمة ابني عليّ . قال : و نحر ثلاثمائة من الإبل و ألف رأس من البقر و الغنم ، و اتّخذ وليمة عظيمة ،