تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
إسماعيل النّيسابوريّ ، عن الصّادق ، عن آبائه عليهما السّلام عن الحسن بن عليّ عليه السّلام قال : أنّ اللّه ( عزّ و جلّ ) بمنّه و رحمته ، لمّا فرض عليكم الفرائض ، لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليه ، بل رحمة منه ، لا إله إلّا هو ، ليميز الخبيث من الطّيّب ،
وَ لِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَ لِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ
[ آل عمران ( 3 ) : 154 ] و لتتسابقوا إلى رحمته ، و لتتفاضل منازلكم في جنّته ، ففرض عليكم الحجّ و العمرة و إقام الصّلاة و إيتاء الزّكاة و الصّوم و الولاية ، و جعل لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض و مفتاحا إلى سبله ، و لو لا محمّد صلّى اللّه عليه و إله و الأوصياء من ولده عليهم السّلام كنتم حيارى كالبهائم ، لا تعرفون فرضا من الفرائض ، و هل تدخل قرية إلّا من بابها ، فلمّا منّ عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيّكم صلّى اللّه عليه و إله قال ( عزّ و جلّ ) :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
[ المائدة ( 5 ) : 3 ] و فرض عليكم لأوليائه حقوقا ، أمركم بأدائها إليهم ، ليحلّ لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم و أموالكم و مأكلكم و مشاربكم ، و يعرّفكم بذلك البركة و النّماء و الثّروة ليعلم من يطيعه منكم بالغيب ، ثمّ قال :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
[ الشورى ( 42 ) : 23 ] فاعلموا أنّ
مَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ
[ محمّد ( 47 ) : 38 ] إنّ اللّه هو الغنيّ و أنتم الفقراء إليه ، فاعملوا من بعد ما شئتم
فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ التوبة ( 9 ) : 105 ] و العاقبة للمتّقين ، و لا عدوان إلّا على الظّالمين . سمعت جدّي رسول