تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
الحكم بن ظهير ، عن الثّماليّ ، عن القاسم بن عوف ، عن أبي الطّفيل ، عن سلمان الفارسيّ رضى اللّه عنه قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله في مرضه الّذي قبض فيه ، فجلست بين يديه و سألته عمّا يجد ، و قمت لأخرج ، فقال لي : اجلس يا سلمان ، فسيشهدك اللّه ( عزّ و جلّ ) أمرا إنّه لمن خير الأمور ؛ فجلست فبينا أنا كذلك إذ دخل رجال من أهل بيته و رجال من أصحابه ، و دخلت فاطمة عليها السّلام ابنته فيمن دخل فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله من الضّعف خنقتها العبرة حتّى فاض دمعها على خدّها ، فأبصر ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله فقال : ما يبكيك يا بنيّة ، أقرّ اللّه عينك ، و لا أبكاها ؟ قالت : و كيف لا أبكي ، و أنا أرى ما بك من الضّعف . قال لها : يا فاطمة ، توكّلي على اللّه ، و اصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء ، و أمّهاتك من أزواجهم ، ألا أبشّرك يا فاطمة ؟ قالت : بلى يا نبيّ اللّه - أو قالت : يا أبت قال : أما علمت أنّ اللّه ( تعالى ) اختار أباك فجعله نبيّا ، و بعثه إلى كافّة الخلق رسولا ، ثمّ اختار عليّا فأمرني فزوّجتك إيّاه و اتّخذته بأمر ربّي وزيرا و وصيّا . يا فاطمة ، إنّ عليّا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقّا ، و أقدمهم سلما ، و أعلمهم علما ، و أحلمهم حلما ، و أثبتهم في الميزان قدرا ؛ فاستبشرت فاطمة عليها السّلام فأقبل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله فقال : هل سررتك يا فاطمة ؟ قالت : نعم يا أبت . قال : أفلا أزيدك في بعلك و ابن عمّك من مزيد الخير و فواضله ؟ قالت : بلى يا نبيّ اللّه . قال : إنّ عليّا أوّل من آمن باللّه ( عزّ و جلّ ) و رسوله من هذه الأمّة ، هو و خديجة أمّك ، و أوّل من وازرني على ما جئت . يا فاطمة ، إنّ عليّا أخي