يوصفيّي و أبو ولدي ، إنّ عليّا أعطي خصالا من الخير لم يعطها أحد قبله و لا يعطاها أحد بعده ، فأحسني عزاك ، و اعلمي أنّ أباك لا حق باللّه ( عزّ و جلّ ) قالت : يا أبتاه قد سررتني و أحزنتني . قال : كذلك يا بنيّة أمور الدّنيا ، يشوب سرورها حزنها ، و صفوها كدرها ، أفلا أزيدك يا بنيّة ؟ قالت : بلى . يا رسول اللّه . قال : إنّ اللّه ( تعالى ) خلق الخلق فجعلهم قسمين ، فجعلني و عليّا في خيرهما قسما ، و ذلك قوله ( عزّ و جلّ ) :
أَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
[ الواقعة ( 56 ) : 27 ] ثمّ جعل القسمين قبائل ، فجعلنا في خيرها قبيلة ، و ذلك قوله ( عزّ و جلّ ) :
وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
[ الاحزاب ( 33 ) : 33 ] ثمّ جعل القبائل بيوتا ، فجعلنا في خيرها بيتا في قوله ( سبحانه ) :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
ثمّ إنّ اللّه ( تعالى ) اختارني من أهل بيتي ، و اختار عليّا و الحسن و الحسين و اختارك ، فأنا سيّد ولد آدم ، و عليّ سيّد العرب ، و أنت سيّدة النّساء ، و الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، و من ذرّيّتكما المهديّ ، يملأ اللّه ( عزّ و جلّ ) به الأرض عدلا كما ملئت من قبله جورا .
1255 - 3 - و عنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ ، عن هشام بن ناجية ، عن عطاء بن مسلم ، عن أزهر بن راشد ، عن أبي هارون العبديّ ، عن أبي سعيد الخدريّ : أنّه ذكر عليّا عليه السّلام فقال : إنّه كان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله بمنزلة خاصّة ، و لقد كانت له عليه دخلة لم تكن لأحد من النّاس .