وحيه إليه : و عزّتي و جلالي لأقطّعنّ أمل كلّ مؤمّل غيري بالإياس ، و لأكسونّه ثوب المذلّة في الناس ، و لأبعدنّه من فرجي و فضلي ، أيؤمّل عبدي في الشّدائد غيري ، أو يرجو سواي ، و أنا الغنيّ الجواد ، بيدي مفاتيح الأبواب و هي مغلقة و بابي مفتوح لمن دعاني ، ألم يعلم أنّه ما أوهنته نائبة لم يملك كشفها عنه غيري ، فما لي أراه بأمله معرضا عنّي ، قد أعطيته بجودي و كرمي ما لم يسألني ، فأعرض عنّي و لم يسألني ، و سأل في نائبته غيري ! و أنا اللّه أبتدئ بالعطيّة قبل المسألة ، أفأسأل فلا أجيب ؟ كلّا أو ليس الجود و الكرم لي ، أو ليس الدّنيا و الآخرة بيدي ، فلو أنّ أهل سبع سماوات و أرضين سألوني جميعا فأعطيت كلّ واحد منهم مسألته ، ما نقص ذلك من ملكي مثل جناح بعوضة ، و كيف ينقص ملك أنا قيّمه ؟ فيا بؤسا لمن عصاني و لم يراقبني . فقلت : يا بن رسول اللّه ، أعد عليّ هذا الحديث ، فأعاده ثلاثا فقلت : لا و اللّه لا سألت أحدا بعد هذا حاجة ، فما لبثت أن جاءني اللّه برزق و فضل من عنده .
1209 - 14 - و عنه ، قال أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن جعفر بن محمّد الحسنيّ ، عن موسى بن عبد اللّه الحسنيّ ، عن جدّه موسى بن عبد اللّه عن أبيه ، عبد اللّه بن الحسن ، و عمّيه إبراهيم و الحسن ابني الحسن ، عن أمّهم فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها ، عن جدّها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله قال : النّساء عيّ و عورات ، فاستروا عيّهنّ بالسّكوت ، و عورتهنّ بالبيوت .
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 444
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٤٤٤