1206 - 11 - و عنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثنا محمّد بن جرير الطّبريّ سنة ثمان و ثلاثمائة ، قال : حدّثنا محمّد بن حميد الرّازيّ ، عن سلمة بن الفضل الأبرش ، عن محمّد بن إسحاق ، عن عبد الغفّار بن القاسم . قال :
أبو المفضّل و حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ - و اللّفظ له - عن محمّد بن الصّبّاح الجرجرائيّ ، عن سلمة بن صالح الجعفيّ ، عن سليمان الأعمش و أبي مريم جميعا ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل ، عن عبد اللّه بن عبّاس ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله
وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
[ الشعراء ( 26 ) : 214 ] دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله فقال لي : يا عليّ ، إنّ اللّه ( تعالى ) أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ؛ قال : فضقت بذلك ذرعا ، و عرفت أنّي متى أناديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فصمت على ذلك و جاءني جبرئيل فقال يا محمّد إنّك إن لم تفعل ما أمرت به عذّبك ربّك فاصنع لنا يا عليّ صاعا من طعام ، و اجعل عليه رجل شاة ، و املأ لنا عسّا من لبن ، ثمّ اجمع لي بني عبد المطّلب حتّى أكلّمهم ، و أبلّغهم ما أمرت به . ففعلت ما أمرني به ثمّ دعوتهم أجمع ، و هم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا فيهم أعمامه أبو طالب و حمزة و العبّاس و أبو لهب . فلمّا اجتمعوا له صلّى اللّه عليه و إله دعاني بالطّعام الّذي صنعت لهم ، فجئت به ، فلمّا وضعته تناول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله جذمة من اللّحم ، فشقّها بأسنانه ، ثمّ ألقاها في نواحي الصّحفة ، ثمّ قال : خذوا بسم اللّه ؛ فأكل القوم حتّى