فقال له أحدهما : سبحان اللّه ، جئناك و أنت أمير المؤمنين فسألناك ، فجئت إلى رجل و اللّه ما كلّمك ! فقال عمر : ويلك أتدري من هذا ؟ هذا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله يقول : لو أنّ السّماوات و الأرض وضعتا في كفّة ، و وضع إيمان عليّ في كفّة ، لرجح ايمان عليّ .
1189 - 3 - و عنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن أبي الطّيّب محمّد بن الحسين اللّخميّ ، عن جعفر بن عبد اللّه العلويّ ، عن منصور بن أبي بريرة ، عن نوح بن درّاج ، عن ثابت بن أبي صفيّة ، عن يحيى ابن أمّ الطّويل ، عن نوف بن عبد اللّه البكاليّ ، قال : قال لي عليّ عليه السّلام : يا نوف ، خلقنا من طينة طيّبة ، و خلق شيعتنا من طينتنا ، فإذا كان يوم القيامة ألحقوا بنا قال نوف : فقلت : صف لي شيعتك ، يا أمير المؤمنين ؟ فبكى لذكري شيعته ، ثمّ قال : يا نوف ، شيعتي و اللّه الحلماء العلماء باللّه و دينه ، العاملون بطاعته و أمره ، المهتدون بحبّه ، أنضاء عبادة ، أحلاس زهادة ، صفر الوجوه من التّهجّد ، عمش العيون من البكاء ، ذبل الشّفاه من الذّكر ، خمص البطون من الطّوى ، تعرف الرّبّانيّة في وجوههم ، و الرّهبانيّة في سمتهم ، مصابيح كلّ ظلمة ، و ريحان كلّ قبيل ، لا يثنون من المسلمين سلفا ، و لا يقفون لهم خلفا ، شرورهم مكنونة ، و قلوبهم محزونة ، و أنفسهم عفيفة ، و حوائجهم خفيفة ، أنفسهم منهم في عناء و النّاس منهم في راحة ، فهم الكاسة الألبّاء ، و الخالصة النّجباء ، فهم الرّوّاغون فرارا بدينهم ، إن شهدوا لم يعرفوا ، و إن غابوا لم يفتقدوا ، أولئك شيعتي الأطيبون ،
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 426
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٤٢٦