تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الفهماء ، المذعنين من عباده لامتناعه بجلاله و كبريائه ، و علوّه عن لحوق الأوهام ببقائه ، المرتفع عن كنه ظنانة المخلوقين ، من أن تحيط بمكنون غيبه رويّات عقول الرّاءين ، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده في ربوبيّته ، و وجوده و وحدانيّته ، صمدا لا شريك له ، فردا لا ظهير له ، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله ، اصطفاه و انتجبه ، و ارتضاه ، و بعثه داعيا إلى الحقّ سراجا منيرا ، و للعباد ممّا يخافون نذيرا ، و لما يأملون بشيرا ، فنصح للأمّة ، و صدع بالرّسالة ، و أبان لهم درجات العمالة ، شهادة عليها أمات و أحشر ، و بها في الآجلة أقرب و أحبر ، و أقول معشر الخلائق فاسمعوا ، و لكم أفئدة و أسماع فعوا : إنّا أهل بيت أكرمنا اللّه بالإسلام ، و اختارنا و اصطفانا و اجتبانا ، فأذهب عنّا الرّجس و طهّرنا تطهيرا ، و الرّجس هو الشّكّ ، فلا نشكّ في اللّه الحقّ و دينه أبدا ، و طهّرنا من كلّ أفن و غيّة ، مخلصين إلى آدم نعمة منه لم يفترق النّاس قطّ فرقتين إلّا جعلنا اللّه في خيرهما فأدّت الأمور و أفضت الدّهور إلى أن بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه و إله للنّبوّة ، و اختاره للرّسالة ، و أنزل عليه كتابه ، ثمّ أمره بالدّعاء إلى اللّه ( عزّ و جلّ ) فكان أبي عليه السّلام أوّل من استجاب للّه ( تعالى ) و لرسوله صلّى اللّه عليه و إله و أوّل من آمن و صدّق اللّه و رسوله ، و قد قال اللّه ( تعالى ) في كتابه المنزل على نبيّه المرسل :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
[ هود ( 11 ) : 17 ] فرسول اللّه الّذي على بيّنة من ربّه ، و أبي الّذي يتلوه ، و هو شاهد منه ، و قد قال له رسوله صلّى اللّه عليه و إله حين أمره أن يسير إلى مكّة و الموسم ببراءة « سر بها يا
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 396 | صادق حسن زاده / الشيخ الطوسي