تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
لأبي موسى الأشعري : فاعرف الأشباه والأمثال ، ثم قس الأمور بعضها ببعض ، أقربها إلى الله ، وأشبهها بالحق ، فاتبعه ، واعمد إليه . . وقال لشريح : فإن لم تعلم كل ما قضت به الأئمة المهتدون ، فاجتهد رأيك .

15 - ما دل عليه القياس ينسب للنبي ( صلى الله عليه وآله ) :

وقد أراد العاملون بالقياس إضفاء هالة من القدسية على آرائهم ، وتكريسها كمعيار عملي ، ونهج فكري ، ثابت ومقبول ، فسمحوا بنسبة ما دل عليه القياس إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإن لم يكن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد قاله . يقول البعض : استجاز بعض فقهاء أهل الرأي نسبة الحكم الذي دل عليه القياس الجلي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نسبة قولية . فيقولون في ذلك : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كذا . ولهذا ترى كتبهم مشحونة بأحاديث تشهد متونها بأنها موضوعة ؛ لأنها تشبه فتاوى الفقهاء ، ولأنهم لا يقيمون لها سنداً .

16 - من ترك التقليد خرج من الإسلام :

قال التهانوي الحنفي : ومن أنكر اتباع السلف ، وجعل نفسه مجتهداً أو محدثاً ، واستشعر من نفسه أنه يصلح لاستنباط الأحكام ، وأجوبة المسائل من القرآن والحديث في هذا الزمان ، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ، أو كاد أن يخلع ، فأيم الله لم نر طائفة يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية إلا هذه الطائفة المنكرة لتقليد السلف ، الذامة لأهلها . .

17 - التقديس الأعمى حتى للحديث المكذوب :

أما بالنسبة لما تناقلوه على أنه حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد حاولوا إضفاء هالة من التقديس الأعمى عليه ، وكأنه نفس كلامه الصادر عنه ( صلى الله عليه وآله ) مع أن أكثره محض اختلاق ، وتزوير . وقد قدست كتب بأكملها على هذا الأساس . فراجع ما يذكرونه عن صحيح البخاري ، وموطأ مالك ،