تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وسنن أبي داود ، وغير ذلك . بل لقد حرصوا على المنع من مناقشة الحديث ، حتى ولو خالف العقل ، والوجدان ، وضرورة العقل ، والتاريخ القطعي ؛ لأن السماح بالمناقشة فيه لسوف يبرر المناقشة ثم التشكيك في أمور هي أكثر أهمية وحساسية بالنسبة إليهم . وقالوا : أصح كتب بعد كتاب الله الصحيحان : البخاري ، ومسلم . بل قال البعض : اتفق علماء الشرق والغرب على أنه ليس بعد كتاب الله أصح من صحيحي البخاري ومسلم .

18 - الخوارج صادقون :

قال ابن تيمية : الخوارج مع مروقهم من الدين فهم أصدق الناس ، حتى قيل : إن حديثهم أصح الحديث . وعلل بعضهم صدقهم بأنهم يقولون بأن مرتكب الكبيرة كافر . ولا ندري كيف صح له هذا التعليل . وهؤلاء الخوارج أنفسهم قد قتلوا عبد الله بن خباب ، وارتكبوا جرائم الزنى . وغيرها مما هو مسطور في تواريخهم ؟ !

19 - خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء :

ومن الذين يسمح لهم بالحديث على نطاق واسع عائشة أم المؤمنين ، التي نشرت في الناس ألوف الأحاديث ، التي تصب في اتجاه معين ، لا يتلاءم كثيراً مع خط علي ( عليه السلام ) وأهل بيته . إن لم نقل : إنه يؤيد الاتجاهات المخالفة له في كثير من الأحيان . ومنعاً لأي ريب أو اعتراض ، فقد جاءت الضابطة على صورة حديث منسوب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء .
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 80 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي