تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الساعة . إنهم حين يجدون ذلك ، يبادرون إلى ادعاء : أن الصحابي إذا ارتد ذهبت صحابيته ، فإذا عاد إلى الإسلام عادت إليه صحابيته ، من دون حاجة إلى أن يرى النبي ( صلى الله عليه وآله ) من جديد ، أي وتعود إليه عدالته أيضاً ! !

4 - السكوت عما شجر بين الصحابة :

لقد كان ولا يزال الجهر بما فعله بعض الصحابة محرجاً ، بل مخجلاً لمن يعتقدون لزوم موالاتهم ، والارتباط بهم ، ويوجب سلب ثقة الناس بأناس يراد لهم أن يثقوا بهم ، بل يراد لهم أن يقدسوهم . فقالوا عن الصحابة : الواجب علينا أن نكف عن ذكرهم إلا بخير . وقالوا : ينبغي للقاص أن يترحم على الصحابة ، ويأمر بالكف عما شجر بينهم ، ويورد الأحاديث في فضائلهم . وقد أخذوا على أبي عمر بن عبد البر : أنه قد شان كتابه الاستيعاب بذكر ما شجر بين الصحابة

5 - من ينتقد الصحابة زنديق :

وحيث لم ينفع الأمر بالسكوت عما شجر بين الصحابة ، فقد لجأوا إلى أسلوب آخر للخروج من المأزق . وهو اتهام من ينتقد الصحابة بالزندقة ، والخروج من الدين ، والإلحاد .

6 - لا يفسق الصحابي بما يفسق به غيره :

أما بالنسبة إلى المعاصي التي ارتكبوها ، ولا يمكن دعوى التأويل والاجتهاد فيها ، فقد جاء تبريرها بدعوى : أن الصحابي لا يفسق بما يفسق به غيره .

7 - حتمية توبة الصحابي :

وإذا ارتكب الصحابي ما يوجب العقاب له أخروياً ، مما توعد الله عباده عليه بالعقاب بالنار ، ولم يمكن دفع ذلك عنه ، لا بدعوى الاجتهاد ،
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 76 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي