القصاصون يثقفون الناس رسمياً
القصص الحق :
إنه لا ريب في أن القصص حينما يكون حقاً ، وفي خدمة الحق ، ووسيلة لتوعية الناس ، وتعريفهم بواجباتهم ، فإنه يكون حينئذ محبوباً ومطلوباً لله تعالى ، وقد قال عز من قائل : * ( إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ ) * .
وحينما طلب الصحابة من النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يقص عليهم ، نزل قوله تعالى : * ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ) * .
وروي أن سعد الإسكاف قال لأبي جعفر : إني أجلس فأقص ؛ وأذكر حقكم وفضلكم !
قال : وددت أن على كل ثلاثين ذراعاً قاصاً مثلك . وكان أبان بن تغلب قاص الشيعة . وكان عدي بن ثابت الكوفي المتوفي سنة 116 للهجرة ، إمام مسجد الشيعة وقاصهم . هذا هو رأي الإسلام ، وصريح القرآن ، ونهج أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة وموقفهم .
ولكن الأمر بالنسبة لسياسات الآخرين ، وأهدافهم من هذا الأمر ، لم يكن بهذه البساطة ، بل هو يختلف تماماً مع هذا الذي ذكرناه بصورة