الوقت والمدة والمكان . كما أن عمر بن عبد العزيز - الذي تلمّذ على يدي مسلم بن جندب القاص - قد كتب إلى صاحب الحجاز : أن مر قاصك : أن يقص على كل ثلاثة أيام مرة .
القصاصون في خدمة سياسيات الحكام :
وغني عن القول هنا : أن القصاصين قد قاموا بدور فاعل في تثبيت دعائم الحكومات الظالمة ، وأصبحوا أبواقاً لها للدعاية والإعلام ، يشيعون في الناس ما يريد الحكام إشاعته ، مما يخدم مصالحهم ، ويوصلهم إلى أهدافهم .
ويكفي أن نذكر هنا :
1 - أن معاوية حين جاء لحرب الإمام الحسن ( عليه السلام ) في العراق ، استصحب معه القصاص ؛ فكانوا يقصون في كل يوم ، يحضون أهل الشام عند وقت كل صلاة .
2 - ويقولون أيضاً : إن معاوية حينما بلغه : أن علياً ( عليه السلام ) قنت فدعا على أهل حربه ، أمر القاص الذي يقص بعد الصبح وبعد المغرب : أن يدعو له ولأهل الشام .
3 - وكان عبد الملك شكا إلى العلماء ! ! ما انتشر عليه من أمر رعيته ، وتخوفه من كل وجه ، فأشار عليه أبو حبيب الحمصي القاضي بأن يستنصر عليهم برفع يديه إلى الله تعالى . فكان عبد الملك يدعو ويرفع يديه ، وكتب بذلك إلى القصاص ؛ فكانوا يرفعون أيديهم بالغداة والعشي .
جرأة القصاصين وسيطرتهم :
كان القصاصون جريئين على الله ورسوله ، فلم يكونوا يتورعون عن وضع الحديث ، حتى لقد قال ابن حبان : كانوا إذا حلوا بمساجد