2 - قال أبو حاتم : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يدعو الخلق إلى الله وحده لا شريك له ، وكان أبو جهل يقول للناس : ‹ إنه كذاب ، يُحرّم الخمر ، ويُحرّم الزنى › .
3 - قال تعالى في سورة الأعراف التي نزلت في مكة قبل الهجرة : * ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) * . وقد فسر أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) : ‹ الإِثْمَ › في الآية بالخمر .
انتهينا ! انتهينا :
ويقولون : إنه بعد حرب بدر شرب عمر الخمر ، وشج رأس عبد الرحمن بن عوف بلحى بعير ، ثم قعد ينوح على قتلى بدر من المشركين في ضمن أبيات تقول :
وكائن بالقليب قليب بدر * من الفتيان والعرب الكرام
وكائن بالقليب قليب بدر * من الشيزى المكلل بالسنام
أيوعدني ابن كبشة أن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهام
أيعجز أن يرد الموت عني * وينشرني إذا بليت عظامي
ألا من مبلغ الرحمن عني * بأني تارك شهر الصيام
فقل لله يمنعني شرابي * وقل لله يمنعني طعامي
فبلغ ذلك الرسول ؛ فخرج مغضباً ، فرفع شيئاً كان في يده ؛ فضربه به ، فقال : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، فأنزل الله تعالى :
* ( إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ) * .
فقال عمر : انتهينا ، انتهينا .