تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ثم إن روايات شرب عمر للخمر بعد الهجرة كثيرة جداً ، وقد أُتي في خلافته بأعرابي قد سكر فطلب له عذراً ، فلما أعياه قال : أحبسوه فإن صحا فاجلدوه ، ودعا عمر بفضله ودعا بماء فصبه عليه فكسره ، ثم شرب وسقى أصحابه ، ثم قال : هكذا فاكسروه بالماء إذا غلبكم شيطانه . قال : وكان يحب الشراب الشديد . بل نجد : أن ركوة عمر كانت تسكر كل من يشرب منها ، حتى بعد توليه الخلافة ، وقضية إقامته الحد على من شرب من ركوته فسكر معروفة . وقد اعترض عليه بقوله : ‹ يا أمير المؤمنين إنما شربت من ركوتك › ؟ ! فكان اعتذار عمر عن ذلك بأنه إنما حده لسكره لا لشربه ! ! .

وأما أبو بكر :

فيقول الفاكهي : إن الذي أنشد الأبيات المتقدمة في رثاء قتلى بدر هو أبو بكر ، ومطلع الأبيات هكذا :
تحيي أم بكر بالسلام * وهل لي بعد قومك من سلام
واعتمد نفطويه على هذه الرواية ، فقال : شرب أبو بكر الخمر قبل أن تُحرّم ، ورثى قتلى بدر من المشركين . وقد بلغ شيوع شرب أبي بكر للخمر حداً اضطرت معه عائشة إلى التصدي للدفاع عن أبيها : فكانت تقول : ‹ ما قال أبو بكر شعراً قط في جاهلية ولا إسلام ، ولقد ترك هو وعثمان شرب الخمر في الجاهلية › .

لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى :

ويروون - كذباً وافتراء - عن علي ( عليه السلام ) ! ! أنه قال : صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاماً ؛ وسقانا من الخمر ؛ فأخذت الخمر منا ، وحضرت الصلاة ؛ فقدموني ، فقرأت : قل : يا أيها الكافرون ، لا أعبد ما
المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 307 | السيد جعفر مرتضى العاملي / حسن حراجلي