شرح
كونهما قوتا ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 2 / 316 المسألة 1873 .، وسيجئ أيضا نقل مذهب العامّة في المقام مغايرا لما ذكر .
قوله : ( وصحاحنا )
( 1 ) هي صحيحة زرارة عن الصادق عليه السّلام أنّه قال له : رجل عنده مائة وتسعة وتسعون درهما وتسعة عشر دينارا أيزكَّيها ؟ فقال : « لا ليس عليه زكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتّى يتم » . قال زرارة : وكذلك هو في جميع الأشياء قال :
قلت للصادق عليه السّلام : رجل عنده أربعة أنيق ، وتسعة وثلاثون شاتا ، وتسع وعشرون بقرة أيزكَّيهنّ ؟ فقال : « لا يزكَّي شيئا منهنّ ، لأنّه ليس شيء منهنّ تامّا ، فليس تجب فيه الزكاة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 11 الحديث 32 ، وسائل الشيعة : 9 / 150 الحديث 11718 .إلى غير ذلك من الصحاح الدالَّة على ما ذكر ، وإن كان كلَّها عن زرارة عن الصادقين عليهما السّلام أو عن أحدهما .
مع أنّ مقتضى الأخبار الدالَّة على اعتبار النصاب ، والقدر الذي يجب إخراجه بعد نصابه بلوغ كلّ جنس منها النصاب ، وإخراج قدر خاص بعده سيّما الأنعام ، فإنّ نصاب كلّ جنس منها مغاير لنصاب الآخر منها ، ومغاير لنصاب باقي الأجناس بالبديهة .
فإنّ أربعين في الشاة ، وخمس في الإبل ، وثلاثين في البقر ، وثلاث مائة في الغلَّات ، ومائتين في الدراهم ، وعشرين في الدنانير ، وإن اتّفقت في النصاب ، لكن كلّ جنس منها له نصاب مقرّر مفروض ، إذا نقص عنه لم يكن بقدر النصاب البتّة ، كما هو مقتضى الأخبار الكثيرة المسلَّمة الواضحة ، بل المتواترة ، فالضّم كيف ينفع ؟
وأمّا الخبران وهما قويّة إسحاق بن عمّار عن الكاظم عليه السّلام قال : قلت له : مائة وتسعون درهما وتسعة عشر دينارا ، أعليها في الزكاة شيء ؟ فقال : « إذا اجتمع