تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
عدم ضرر ابتلاع اللقمة التي كانت في فمه فيها ، لكونه فعلا قليلا . فظهر منه أنّ الفعل القليل منه غير مضرّ بالصلاة قولا واحدا ، فتأمّل فيه ! قوله : ( إلَّا الشرب ) . قال في « المنتهى » : قال الشيخ : لا بأس بشرب الماء في النافلة ، وبه قال طاووس . إلى أن قال : احتجّ الشيخ بالإباحة الأصليّة بما رواه سعيد الأعرج قال : قلت للصادق عليه السّلام : إنّي أبيت وأريد الصوم ، فأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع الدعاء وأشرب ، وأكره أن أصبح وأنا عطشان ، وأمامي قلَّة بيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ، قال : « تسعى إليها وتشرب منها حاجتك وتعود إلى الدعاء » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 329 الحديث 1354 ، وسائل الشيعة : 7 / 279 الحديث 9336 .. ثمّ قال : والأقرب عندي مراعاة القلَّة ، فيصح الصلاة معها وتبطل بدونها ، ورواية سعيد الأعرج محمولة عليه على أنّها وردت في واقعة مقيّدة بقيود إرادة الصوم وخوف العطش ، وكونه في دعاء الوتر ، ومع ذلك فهي واردة في صلاة الوتر خاصّة ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 305 و 306 .، انتهى . أقول : الرواية غير صحيحة ومعارضة للموثّقة المانعة عن أزيد من الخطوة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 331 الحديث 1364 ، وسائل الشيعة : 7 / 273 الحديث 9320 .. مع أنّ ثلاث خطوات فعل كثير عند العلَّامة ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 289 .، إلَّا أنّها مشتهرة بين الأصحاب ظاهرا ، فقصرها في موردها متعيّن ، لعدم الإجماع المركَّب ولا البسيط