شرح
أو الماحي لصورة الصلاة بالكليّة على حسب ما عرفت ، فلمنعهم وجه ، لكن الظهور من أين ؟ بل الظاهر عدم الظهور ، كما لا يخفى على المطلَّع بكلامهم .
مع أنّه لو كان ظاهرا عليهما لكانا يشيران إلى ذلك ، بل ظاهر كلامهما خلاف ذلك ، فلاحظ وتأمّل ! وبالجملة عادل أخبر بشيء فلا بدّ من القبول ، إلَّا أن يظهر خلاف ما أخبر ولم يظهر .
سلَّمنا الدخول في الفعل الكثير وكونهما مبطلين من هذه الجهة ، لكن نقول :
لعلّ كلّ واحد منهما فعل كثير بالنسبة إلى الصلاة لأنّ من أكل أو شرب يقال في العادة : غير مصلّ وأنّه مخرج عن الصلاة ، لما عرفت سابقا من عدم ضبط الكثير المبطل وعدم تشخّصه ، وعرفت الاضطراب في ذلك ، وعرفت القاعدة في كلّ مشكل في المقام .
ودعوى عدم الإشكال في عدم كونهما مبطلين ومخرجين للمصلَّي عن الصلاة ، فيه ما فيه .
نعم قال في « المنتهى » : لو ترك في فمه شيئا يذوب كالسكر فذاب وابتلعه لم يفسد صلاته عندنا ، وعند الجمهور يفسد لأنّه يسمّى أكلا ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 305 .، انتهى .
فلو تمّ ما ذكره وكان إجماعا لم يضرّ مثله للإجماع ، وكذا الحال فيما قال بعد ذلك : أمّا لو بقي بين أسنانه شيء من بقايا الغذاء فابتلعه في الصلاة لم يفسد صلاته قولا واحدا لأنّه لا يمكن التحرّز منه ، وكذا لو كان في فمه لقمة ولم يبلعها إلَّا في الصلاة ، لأنّه فعل قليل ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 305 .، انتهى .
فتأمّل جدّا ! فيما ذكره ، لأنّ قوله : وكذا . إلى آخره . ظاهر في عدم الخلاف في