شرح
قوله : ( للإجماع والمعتبرة ) .
الإجماع نقله جماعة ، منهم الفاضلان والشهيدان ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 253 ، منتهى المطلب : 5 / 277 ، تذكرة الفقهاء : 3 / 274 ، ذكرى الشيعة : 4 / 12 ، روض الجنان : 331 ..
وأمّا المعتبرة ، فمن طريق العامّة ما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « هذه الصلاة لا يصلح فيها من كلام الناس إنّما هي التكبير والتسبيح وقراءة القرآن » ( 1 )( 1 ) مسند أحمد : 6 / 625 الحديث 23250 ، صحيح مسلم : 1 / 318 الحديث 537 ، سنن الكبرى للبيهقي : 2 / 250 ..
ورووا : « لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين » على ما ذكره في « التذكرة » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 277 .وغيره .
وعن زيد بن أرقم : كنّا نتكلَّم في الصلاة ، يتكلَّم أحد صاحبه وهو إلى جنبه ، حتّى نزلت : * ( وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 238 .فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام ( 1 )( 1 ) صحيح مسلم : 1 / 319 الحديث 539 ، السنن الكبرى للبيهقي : 2 / 248 ..
ووجه الدلالة واضح على المتأمّل ، للدلالة على انحصار الصلاة في التكبير ونحوه ، فإذا تكلَّم فيها بكلام الآدميين لم يكن المطلوب الذي طلب منّا .
وأمّا الرواية الثالثة فيمكن التقريب بنحو ما ذكر ، سيّما بعد ملاحظة الإجماع والضرورة في كون الصلاة مأخوذا في هيئتها عدم الكلام كلام الآدميين .
ومن طريق الخاصّة صحيحة ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام : عن الذي يأخذه الرعاف أو القيء في الصلاة كيف يصنع ؟ قال : « ينفتل فيغسل أنفه ويعود في الصلاة ، وإن تكلَّم فليعد الصلاة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 318 الحديث 1302 ، الاستبصار : 1 / 403 الحديث 1536 ، وسائل الشيعة :
7 / 240 الحديث 9220 .حملت على عدم صدور الفعل الكثير بالإجماع