شرح
صلوات ، أي الفرائض الخمس المعروفة ، ووجهه واضح .
قوله : ( واحتمل في « التذكرة » ) . إلى آخره .
أقول : قال فيه : لو فاتته صلوات معلومة التعيين غير معلومة العدد صلَّى من تلك الصلوات إلى أن يتغلَّب في ظنّه الوفاء ، لاشتغال الذمّة بالفائت ، فلا تحصل البراءة قطعا إلَّا بذلك ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 361 المسألة 63 ..
وهذا الكلام منه صريح في دعواه القطع بعدم حصول البراءة إلَّا بذلك الذي ذكره .
فهو مثل كلام الشيخ ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 198 ذيل الحديث 777 .، بل وأصرح منه من جهة دعواه القطع بانحصار حصول البراءة فيما ذكره .
لكن قال بعد ذلك بلا فصل : ولو كانت واحدة ولا يعرف العدد ، صلَّى تلك الصلاة مكرّرا لها حتّى يظن الوفاء .
ثمّ قال بلا فصل : ويحتمل هنا أمران : إلزامه بقضاء المشكوك فيه ، فإذا قال :
أعلم أنّي تركت ظهرا في بعض أيّام شهر وصلَّيتها في البعض الآخر ، قيل له : كم المعلوم من صلاتك ؟ فإذا قال : عشرة أيّام ، كلَّف بقضاء ظهر عشرين ، لعلمنا باشتغال ذمّته بالفرض ، فلا يسقط إلَّا بيقين .
وإلزامه بقضاء المعلوم تركه ، فيقال : كم المعلوم من ترك الصلاة ؟ فإذا قال :
عشرة أيّام ، وشكّ في الزائد ، كلَّف قضاء العشرة خاصّة ، لأنّ الظاهر أنّ المسلم لا يفوّت الصلاة ، والأوّل أحوط ، وكلا الوجهين للشافعيّة ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 361 المسألة 63 .، انتهى كلامه .