شرح
مع أنّه ربّما يكون عدم الاكتفاء به حينئذ موجبا للعسر والحرج .
وقوله في الحسنة المذكورة : « فلا إعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن » .
وكذا قوله عليه السّلام : « فإن استيقنت » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 294 الحديث 10 ، تهذيب الأحكام : 2 / 276 الحديث 1098 ، وسائل الشيعة : 4 / 282 الحديث 5168 .. إلى آخره في غاية الظهور في ذلك .
ولعلّ الإعادة أحوط ، لو لم توجب العسر والحرج ، سيّما في الصورة الأولى ، وهي ما لو وقع قبل خروج الوقت ، لو لم نقل بالإشكال في تركها حينئذ ، واللَّه يعلم .
وممّا ذكر ظهر حال ما لو ظنّ بالترك بعد خروج الوقت ، فإنّ الاحتياط حينئذ أشدّ وآكد بمراتب ، لو لم نقل بالإشكال في تركه حينئذ ، لأنّ الظنّ المذكور يقتضي الظن في الدخول في عموم قولهم عليهم السّلام : « من فاتته » . إلى آخره ونحوه ، فربّما يصير الظاهر شموله له ، فيشكل حينئذ مقاومة ظاهر الحسنة له ، وترجيحه عليه ، سيّما بملاحظة المؤيّدين المذكورين ، فتأمّل جدّا ! واعلم ! أيضا أنّ الشكّ في عدد الفريضة الفائتة الذي علم كثرته ، وعلم شخصها بعينه ، إذا اقتضى العلم بالبراءة الإتيان بجميع الاحتمالات ، ومع العجز عنه فالاكتفاء بالظنّ على حسب ما عرفت اقتضى أيضا العلم بالبراءة بالإتيان بجميع الاحتمالات إذا لم يعلم شخصها بعينه ، واحتمل كونها ثنائيّة وثلاثيّة ورباعيّة ، فإنّ المكلَّف حينئذ يأتي مكان كلّ شخص غير معلوم العدد بثلاث صلوات ، أي ثنائيّة وثلاثيّة ورباعيّة إلى أن يتحقّق امتثاله .
هذا على المشهور ، وأمّا على رأي من قال بوجوب الإتيان بمجموع الصلوات الخمس المعروفة لتأتّي ذلك الشخص الواحد الذي لم يعلم أنّه أيّ صلاة من الخمس ، فالمكلَّف في المقام يأتي مكان كلّ شخص غير معلوم العدد بخمس