شرح
إجماع علمائنا على عدم الإبطال ووجوب سجدتي السهو ولم ينقل الخلاف إلَّا عن خصوص أبي حنيفة ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 7 / 66 ..
وفي المقام لم يدّع الإجماع ولا الشهرة ، ولا موافقة جمع منّا ، بل ولم ينسبه إلى أحد ، وإن نقل بعيد ذلك اتّفاق علمائنا على وجوب سجدتي السهو على التكلَّم ناسيا ، والتسليم في غير موضعه ، إلَّا أنّه يظهر منه كون النسبة بينهما التباين ، لا العموم والخصوص .
ويظهر من « المختلف » أيضا - مع تصريحه فيه بوجود المانع - الوجوب من علمائنا في كلّ واحد منهما على حدة - ودليل المانع - بل وربّما يظهر الخلاف عن جماعة في الأخير ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 423 و 424 ..
وممّا يشهد على التباين لا العموم والخصوص ، عدم نقله الخلاف في « المنتهى » في الأوّل إلَّا عن أبي حنيفة ، كما ذكرنا ، ونقله الخلاف فيه في الثاني عن مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور ، وذكر أنّهم استدلَّوا برواية ذي اليدين .
وفي الأوّل لم يحتجّ أبو حنيفة إلَّا بما رووا من أنّ الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 1 / 391 المسألة 935 .، وبقياس السهو على العمد .
والظاهر أنّ استدلاله رحمه اللَّه بروايتي زرارة وابن مسلم من باب الاستشهاد بالعامّ للخاص ، بناء على أنّ السلام أيضا كلام الناس ، وظهر لك ما فيه ، فدليله في الحقيقة هو رواية عمّار ، ولذا ذكرها بمتنها .