تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فاطمة عليك ؟ قلت ، افعلن ، فدخلن عليه فقالت أمّ أيمن : يا رسول اللّه ، لو أنّ خديجة باقية لقرّت عينها بزفاف فاطمة ، و إنّ عليّا يريد أهله ، فقرّ عين فاطمة ببعلها ، و اجمع شملهما ، و قرّ عيوننا بذلك ! فقال : فما بال عليّ لا يطلب منّي زوجته ، فقد كنّا نتوقّع منه ذلك . قال عليّ فقلت : الحياء يمنعني يا رسول اللّه ! فالتفت إلى النّساء فقال : من هاهنا ؟ فقالت أمّ سلمة : أنا أمّ سلمة ، و هذه زينب ، و هذه فلانة و فلانة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله : هيّئوا لابنتي و ابن عمّي في حجري بيتا . فقالت أمّ سلمة : في أيّ حجرة ، يا رسول اللّه قال : في حجرتك . و أمر نساءه أن يزيّنّ و يصلحن من شأنها . فقالت أمّ سلمة : فسألت فاطمة هل عندك طيب ادّخرتيه لنفسك ؟ قالت : نعم ؛ فأتت بقارورة فسكبت منها في راحتي ، فشممت منها رائحة ما شممت مثلها قطّ ، فقلت : ما هذا فقالت : كان دحية الكلبيّ يدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله فيقول لي : يا فاطمة ، هاتي الوسادة فاطرحيها لعمّك ، فأطرح له الوسادة فيجلس عليها ، فإذا نهض سقط من بين ثيابه شيء فيأمرني بجمعه ، فسأل عليّ عليه السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله عن ذلك فقال : هو عنبر يسقط من أجنحة جبرئيل عليه السّلام قال عليّ عليه السّلام : ثمّ قال لي رسول اللّه يا عليّ ، اصنع لأهلك طعاما فاضلا . ثمّ قال من عندنا اللّحم و الخبز ، و عليك التّمر و السّمن ؛ فاشتريت تمرا و سمنا ، فحسر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله عن ذراعه و جعل يشدخ التّمر في السّمن حتّى اتّخذه خبيصا و بعث إلينا كبشا سمينا فذبح و خبز لنا خبزا كثيرا ، ثمّ قال لي رسول