تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
اللّه صلّى اللّه عليه و إله : ادع من أحببت ؛ فأتيت المسجد و هو مشحن بالصّحابة ، فاستحييت أن أشخص قوما و أدع قوما ، ثمّ صعدت على ربوة هناك ، و ناديت : أجيبوا إلى وليمة فاطمة ؛ فأقبل النّاس أرسالا ، فاستحييت من كثرة النّاس و قلّة الطّعام ، فعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ما تداخلني فقال : يا عليّ ، إنّي سأدعو اللّه بالبركة . قال عليّ عليه السّلام : و أكل القوم عن آخرهم طعامي ، و شربوا شرابي ، و دعوا لي بالبركة ، و صدروا و هم أكثر من أربعة آلاف رجل ، و لم ينقص من الطّعام شيء ، ثمّ دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله بالصّحاف فملئت ، و وجّه بها إلى منازل أزواجه ، ثمّ أخذ صحفة و جعل فيها طعاما ، و قال : هذا لفاطمة و بعلها ، حتّى إذا انصرفت الشّمس للغروب قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله : يا أمّ سلمة ، هلمّي فاطمة ؛ فانطلقت فأتت بها و هي تسحب أذيالها ، و قد تصبّبت عرقا حياء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ، فعثرت فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله : أقالك اللّه العثرة في الدّنيا و الآخرة ؛ فلمّا وقفت بين يديه كشف الرّداء عن وجهها حتّى رآها عليّ عليه السّلام ، ثمّ أخذ يدها فوضعها في يد عليّ عليه السّلام ، فقال : بارك اللّه لك في ابنة رسول اللّه ؛ يا عليّ نعم الزّوجة فاطمة ؛ و يا فاطمة ، نعم البعل عليّ ، انطلقا إلى منزلكما و لا تحدثا أمرا حتّى آتيكما . قال عليّ عليه السّلام : فأخذت بيد فاطمة ، و انطلقت بها حتّى جلست في جانب الصّفّة ، و جلست في جانبها ، و هي مطرقة إلى الأرض حياء منّي ، و أنا مطرق إلى الأرض حياء منها ، ثمّ جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله فقال : من هاهنا ؟ فقلنا : ادخل يا رسول اللّه ، مرحبا بك زائرا و داخلا ؛ فدخل فأجلس فاطمة عليها السّلام من
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 96 | صادق حسن زاده / الشيخ الطوسي