زوّجتك و لكنّ اللّه زوّجك ، و أصدق عنك الخمس ما دامت السّماوات و الأرض .
قال عليّ عليه السّلام : ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله قم فبع الدّرع ؛ فقمت فبعته و أخذت الثّمن و دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله فسكبت الدّراهم في حجره ، فلم يسألني كم هي و لا أنا أخبرته ، ثمّ قبض قبضة و دعا بلالا فأعطاه و قال : ابتع لفاطمة طيبا . ثمّ قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله من الدّراهم بكلتا يديه فأعطاها أبا بكر و قال : ابتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب و أثاث البيت ، و أردفه بعمّار بن ياسر و بعدّة من أصحابه ، فحضروا السّوق فكانوا يعرضون الشّيء ممّا يصلح فلا يشترونه حتّى يعرضوه على أبي بكر فإن استصلحه اشتروه ، فكان ممّا اشتروه قميص بسبعة دراهم ، و خمار بأربعة دراهم ، و قطيفة سوداء خيبريّة ، و سرير مزمّل بشريط ، و فراشان من جنس مصر ، حشو أحدهما ليف ، و حشو الآخر من جزّ الغنم ، و أربع مرافق من أدم الطّائف حشوها إذخر ، و ستر من صوف ، و حصير هجريّ ، و رحا اليد و مخضب من نحاس ، و سقي من أدم ، و قعب للّبن ، و شيء للماء ، و مطهرة مزفّتة ، و جرّة خضراء ، و كيزان خزف . حتّى إذا استكمل الشّراء حمل أبو بكر بعض المتاع و حمل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله الّذين كانوا معه الباقي ، فلمّا عرضوا المتاع على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله جعل يقلّبه بيده و يقول : بارك اللّه لأهل البيت . قال عليّ عليه السّلام : فأقمت بعد ذلك شهرا أصلّي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و أرجع إلى منزلي و لا أذكر شيئا من أمر فاطمة عليها السّلام ، ثمّ قلن أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله : ألا نطلب لك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله دخول
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 92
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٩٢