فلم يزل ذلك الماء ينتقل من ظهر إلى ظهر حتّى صار في صلب عبد المطّلب ، ثمّ شقّه اللّه ( عزّ و جلّ ) بنصفين ، فصار نصفه في أبي عبد اللّه بن عبد المطّلب ، و نصف في أبي طالب ، فأنا من نصف الماء و عليّ من النّصف الآخر ، فعليّ أخي في الدّنيا و الآخرة ، ثمّ قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله
وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً
[ الفرقان ( 25 ) : 54 ] .
638 - 85 - أخبرنا ابن حشيش ، عن أبي المفضّل الشّيبانيّ ، عن محمّد بن عليّ بن معمر عن ابن أبي الخطّاب ، عن ابن أبي عمير و محمّد بن سنان ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : بينا الحسين عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله إذ أتاه جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمّد ، أتحبّه ؟ قال : نعم . قال : أما إنّ أمّتك ستقتله ؛ فحزن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله لذلك حزنا شديدا ، فقال جبرئيل عليه السّلام أيسرّك أن أريك التّربة الّتي يقتل فيها ؟ قال : نعم . قال : فخسف جبرئيل عليه السّلام ما بين مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله إلى كربلاء حتّى التقت القطعتان هكذا - و جمع بين السّبّابتين - فتناول بجناحيه من التّربة فناولها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ثمّ دحا الأرض من طرف العين ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله طوبى لك من تربة ، و طوبى لمن يقتل فيك .
639 - 86 - أخبرنا ابن حشيش ، عن أبي المفضّل عن ابن عقدة عن إبراهيم بن عبد اللّه النّحويّ عن محمّد بن مسلمة عن يونس بن أرقم ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أنس بن مالك : أنّ عظيما من عظماء الملائكة استأذن ربّه