تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
37 ] فارغبوا في هذا رحمكم اللّه و اعملوا له و تحاضّوا عليه . و اعلموا يا عباد اللّه أنّ المتّقين حازوا عاجل الخير و آجله ، شاركوا أهل الدّنيا في دنياهم ، و لم يشاركهم أهل الدّنيا في آخرتهم ، أباحهم اللّه من الدنيا ما كفاهم به و أغناهم ، قال اللّه عزّ و جلّ :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
[ الاعراف ( 7 ) : 32 ] سكنوا الدّنيا بأفضل ما سكنت ، و أكلوها بأفضل ما أكلت ، شاركوا أهل الدّنيا في دنياهم فأكلوا معهم من طيّبات ما يأكلون ، و شربوا من طيّبات ما يشربون ، و لبسوا من أفضل ما يلبسون ، و سكنوا من أفضل ما يسكنون ، و تزوّجوا من أفضل ما يتزوّجون ، و ركبوا من أفضل ما يركبون ، أصابوا لذّة الدّنيا مع أهل الدّنيا ، و هم غدا جيران اللّه تعالى ، يتمنّون عليه فيعطيهم ما يتمنّون ، لا تردّ لهم دعوة ، و لا ينقص لهم نصيب من اللّذّة ، فإلى هذا يا عباد اللّه يشتاق إليه من كان له عقل و يعمل له بتقوى اللّه ، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه . يا عباد اللّه ، إن اتّقيتم و حفظتم نبيّكم في أهل بيته ، فقد عبدتموه بأفضل ما عبد ، و ذكرتموه بأفضل ما ذكر ، و شكرتموه بأفضل ما شكر ، و أخذتم بأفضل الصّبر و الشّكر ، و اجتهدتم أفضل الاجتهاد ، و إن كان غيركم أطول منكم صلاة و أكثر منكم صياما فأنتم أتقى للّه منه ، و أنصح لأولي الأمر . احذروا يا عباد اللّه الموت و سكرته ، فأعدّوا له عدّته ، فإنّه يفجؤكم بأمر عظيم بخير لا يكون معه شرّ أبدا ، أو بشرّ لا
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 62 | صادق حسن زاده / الشيخ الطوسي