529 - 67 - الفحّام عن المنصوريّ ، عن سهل بن يعقوب بن إسحاق ، الملقّب بأبي نواس المؤدّب في المسجد المعلّق في صفّ شنيف بسرّ من رأى ، قال المنصوريّ : و كان يلقّب بأبي نواس لأنّه كان يتخلّع و يتطيّب مع الناس و يظهر التّشيّع على الطّيّبة فيأمن على نفسه ، فلمّا سمع الإمام عليه السّلام لقّبني بأبي نواس ، قال :
يا أبا السّريّ ، أنت أبو نواس الحقّ ، و من تقدّمك أبو نواس الباطل . قال : فقلت له ذات يوم : يا سيّدي ، قد وقع لي اختيارات الأيّام عن سيّدنا الصّادق عليه السّلام ممّا حدّثني به الحسن بن عبد اللّه بن مطهّر ، عن محمّد بن سليمان الدّيلميّ ، عن أبيه ، عن سيّدنا الصّادق عليه السّلام في كلّ شهر فأعرضه عليك فقال لي : افعل ؛ فلمّا عرضته عليه و صحّحته ، قلت له : يا سيّدي ، في أكثر هذه الأيّام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من النحس و المخاوف فتدلّني على الاحتراز من المخاوف ، فيها فإنّما تدعوني الضّرورة إلى التّوجّه في الحوائج فيها ، فقال لي : يا سهل ، إنّ لشيعتنا بولايتنا عصمة لو سلكوا بها في لجّة البحار الغامرة و سباسب البيداء الغائرة بين السّباع و الذّئاب و أعادي الجنّ و الإنس ، لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا ، فثق باللّه ( عزّ و جلّ ) و أخلص في الولاء لأئمّتك الطّاهرين ، و توجّه حيث شئت ، و اقصد ما شئت يا سهل ، إذا أصبحت و قلت ثلاثا : « أصبحت اللّهمّ معتصما بذمامك المنيع الّذي لا يطاول و لا يحاول ، من شرّ كلّ طارق و غاشم من سائر من خلقت و ما خلقت من خلقك الصّامت و النّاطق ، في جنّة من كلّ مخوف به لباس
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 610
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٦١٠