قاتلهم ، فإن ظهرت عليهم فهو سلطان اللّه الّذي آتاه نبيّه صلّى اللّه عليه و إله و كنت أولى به منهم ، و إن قتلت في طلبه قتلت إن شاء اللّه شهيدا ، و كنت أولى بالعذر عند اللّه ، لأنّك أحقّ بميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام أتراه - يا جندب - كان يبايعني عشرة من مائة ؟ فقلت : أرجو ذلك . فقال : لكنّي لا أرجو ، و لا من كلّ مائة اثنان ، و سأخبرك من أين ذلك ، إنّما ينظر النّاس إلى قريش ، و إنّ قريشا تقول : إنّ آل محمّد يرون لهم فضلا على سائر قريش ، و أنّهم أولياء هذا الأمر دون غيرهم من قريش ، و أنّهم إن ولّوه لم يخرج منهم هذا السّلطان إلى أحد أبدا ، و متى كان في غيرهم تداولوه بينهم ، و لا و اللّه لا يدفع إلينا هذا السّلطان قريش أبدا طائعين . قال :
فقلت : أ فلا أرجع أخبر النّاس مقالتك هذه ، و أدعوهم إلى نصرك ؟ فقال : يا جندب ، ليس ذا زمان ذلك . قال جندب : فرجعت بعد ذلك إلى العراق ، فكنت كلّما ذكرت من فضل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام شيئا زبروني و نهروني حتّى رفع ذلك من قولي إلى الوليد بن عقبة ، فبعث إليّ فحبسني حتّى كلّم فيّ فخلّى سبيلي .
416 - 8 - أخبرنا المفيد عن عليّ بن خالد المراغيّ ، عن أحمد بن الصّلت ، عن حاجب بن الوليد ، عن الوصّاف بن صالح ، عن أبو إسحاق عن خالد بن طليق ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول : ذمّتي بما أقول رهينة ، و أنا به زعيم ، إنّه لا يهيج على التّقوى زرع قوم ، و لا يظمأ على التّقوى سنخ أصل ، ألا إنّ الخير كلّ الخير فيمن عرف قدره ، و كفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره ، إنّ
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 512
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٥١٢