تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
يكون إلّا أخبرتك به عن نبيّ الهدى محمّد صلّى اللّه عليه و إله فقال النّصرانيّ : أسألك عمّا سألت عنه هذا الشّيخ ، خبّرني أمؤمن أنت عند اللّه ، أم عند نفسك ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام أنا مؤمن عند اللّه كما أنا مؤمن في عقيدتي . فقال الجاثليق : اللّه أكبر هذا كلام وثيق بدينه ، متحقّق فيه بصحّة يقينه فخبّرني الآن عن منزلتك في الجنّة ما هي ؟ فقال عليه السّلام منزلتي مع النّبيّ الأمّيّ في الفردوس الأعلى ، لا أرتاب بذلك ، و لا أشكّ في الوعد به من ربّي . قال النّصرانيّ : فبما ذا عرفت الوعد لك بالمنزلة الّتي ذكرتها ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام بالكتاب المنزل و صدق النّبيّ المرسل . قال : فبما ذا علمت صدق نبيّك ؟ قال عليه السّلام : بالآيات الباهرات و المعجزات البيّنات . قال الجاثليق : هذا طريق الحجّة لمن أراد الاحتجاج ، فخبّرني عن اللّه تعالى ، أين هو اليوم ، فقال عليه السّلام : يا نصرانيّ ، إنّ اللّه تعالى يجلّ عن الأين ، و يتعالى عن المكان ، كان فيما لم يزل و لا مكان ، و هو اليوم على ذلك لم يتغيّر من حال إلى حال . فقال : أجل أحسنت أيّها العالم و أوجزت في الجواب ، فخبّرني عنه تعالى أمدرك بالحواسّ عندك ، فيسألك المسترشد في طلبه استعمال الحواسّ ، أم كيف طريق المعرفة به إن لم يكن الأمر كذلك ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام تعالى الملك الجبّار أن يوصف به مقدار ، أو تدركه الحواسّ ، أو يقاس بالنّاس ، و الطّريق إلى معرفته صنائعه الباهرة للعقول ، الدّالّة ذوي الاعتبار بما هو عنده مشهود و معقول . قال الجاثليق : صدقت ، هذا و اللّه هو الحقّ الّذي قد ضلّ عنه التّائهون في الجهالات ، فخبّرني الآن عمّا قاله
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 478 | صادق حسن زاده / الشيخ الطوسي