تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
( تعالى ) إعزاز دينه و إظهار رسوله ، دخلت العرب في دينه أفواجا ، و أسلمت هذه الأمّة طوعا و كرها ، و كنتم ممّن دخل في هذا الدّين إمّا رغبة و إمّا رهبة ، فليس ينبغي لكم أن تنازعوا أهل السّبق و من فاز بالفضل ، فإنّه من نازعه منكم فبحوب و ظلم ، فلا ينبغي لمن كان له قلب أن يجهل قدره ، لا يعدو طوره ، و لا يشفي نفسه بالتماس ما ليس له . إنّ أولى النّاس بهذا الأمر قديما و حديثا أقربهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و أعلمهم بالكتاب ، و أقدمهم في الدّين ، و أفضلهم جهادا ، و أوّلهم إيمانا ، و أشدّهم اضطلاعا ، بما تجهله الرّعيّة من أمرها . فاتّقوا اللّه الّذي إليه ترجعون
وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ
[ البقرة ( 2 ) : 42 ] لتدحضوا به الحقّ . و اعلموا أنّ خيار عباد اللّه الّذين يعملون ، بما يعلمون و أنّ شرّهم الجهلاء الّذين ينازعون بالجهل أهل العلم ، ألا و إنّي أدعوكم إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و إله و حقن دماء هذه الأمّة ، فإن قبلتم أصبتم رشدكم و هديتم لحظكم ، [ و إن أبيتم إلّا الفرقة و شقّ عصا هذه الأمّة ] لم تزدادوا من اللّه إلّا بعدا ، و لم يزدد عليكم إلّا سخطا و السّلام . قال فكتب إليه معاوية أمّا بعد ، إنّه .
ليس بيني و بين قيس عتاب * غير طعن الكلى و جزّ الرّقاب
فلمّا وقف أمير المؤمنين عليه السّلام على جوابه بذلك قال :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
[ القصص ( 28 ) : 56 ] إلى صراط مستقيم . 309 - 11 - أخبرنا المفيد عن محمّد بن الحسن المقري ، عن محمّد بن سهل