تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الصّابرين ، إنّه إذا كان يوم القيامة أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و معه الحسين عليه السّلام و يده على رأسه يقطر دما فيقول : يا ربّ ، سل أمّتي فيم قتلوا ولدي . و قال عليه السّلام كلّ الجزع و البكاء مكروه سوى الجزع و البكاء على الحسين عليه السّلام . 269 - 21 - أخبرنا المفيد عن المراغيّ ، عن عليّ بن الحسين بن سفيان عن محمّد بن عبد اللّه بن سليمان عن عبّاد بن يعقوب ، عن الوليد بن أبي ثور ، عن محمّد بن سليمان ، عن عمّه ، قال : لمّا خفنا أيّام الحجّاج ، خرج نفر منّا من الكوفة مستترين ، و خرجت معهم فصرنا إلى كربلاء ، و ليس بها موضع نسكنه ، فبنينا كوخا على شاطئ الفرات و قلنا نأوي إليه ، فبينا نحن فيه إذ جاءنا رجل غريب فقال : أصير معكم في هذا الكوخ اللّيلة فاني عابر سبيل ؛ فأجبناه و قلنا غريب منقطع به . فلمّا غربت الشّمس و أظلم اللّيل أشعلنا ، فكنّا نشعل بالنّفط ثمّ جلسنا نتذاكر أمر الحسين بن عليّ عليه السّلام و مصيبته و قتله و من تولّاه ، فقلنا : ما بقي أحد من قتلة الحسين إلّا رماه اللّه ببليّة في بدنه . فقال ذلك الرّجل : فأنا قد كنت فيمن قتله ، و اللّه ما أصابني سوء ، و إنّكم يا قوم تكذبون ؛ فأمسكنا عنه ، و قلّ ضوء النّفط ، فقام ذلك الرّجل ليصلح الفتيلة بإصبعه ، فأخذت النّار كفّه ، فخرج و نادي حتّى ألقى نفسه في الفرات يتغوّص به ، فو اللّه لقد رأيناه يدخل رأسه في الماء و النّار على وجه الماء ، فإذا أخرج رأسه سرت النّار إليه فيغوصه إلى الماء ، ثمّ يخرجه فتعود إليه ، فلم يزل ذلك دأبه حتّى هلك .