تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
سعفات هجر لعلمنا أنّا على الحقّ و أنّكم على الباطل ، فقالت له عائشة : هكذا يخيّل إليك ، اتّق اللّه يا عمّار ، فإنّ سنّك قد كبرت ، و دقّ عظمك ، و فني أجلك ، و أذهبت دينك لابن أبي طالب . فقال عمّار ( رحمه اللّه ) إنّي و اللّه اخترت لنفسي في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله فرأيت عليّا أقرأهم لكتاب اللّه ( عزّ و جلّ ) و أعلمهم بتأويله ، و أشدّهم تعظيما لحرمته ، و أعرفهم بالسّنّة ، مع قرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و عظم عنائه و بلائه في الإسلام ؛ فسكتت . 234 - 47 - أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد ابن الحسن بن الوليد ( رحمه اللّه ) ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن عبد اللّه بن الوليد ، قال : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام في زمن بني مروان ، فقال : ممّن أنتم ؟ قلنا : من أهل الكوفة . قال : ما من البلدان أكثر محبّا لنا من أهل الكوفة ، لا سيّما هذه العصابة ، إنّ اللّه هداكم لأمر جهله النّاس ، فأحببتمونا و أبغضنا النّاس ، و بايعتمونا و خالفنا النّاس ، و صدّقتمونا و كذّبنا النّاس ، فأحياكم اللّه محيانا ، و أماتكم مماتنا ، فأشهد على أبي كان يقول : ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقرّبه عينه أو يغتبط إلّا أن تبلغ نفسه هكذا - و أهوى بيده إلى حلقه - و قد قال اللّه ( عزّ و جلّ ) في كتابه
وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً
[ الرعد ( 13 ) : 38 ] فنحن ذرّيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله .