تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
170 - 24 - أخبرنا المفيد عن الكاتب عن الزّعفرانيّ عن الثّقفيّ ، عن حبيب بن بصير عن أحمد بن بشير عن هشام بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن السّائب ، عن إبراهيم بن محمّد اليمانيّ ، عن عكرمة ، قال : سمعت عبد اللّه بن العبّاس يقول لابنه عليّ بن عبد اللّه : ليكن كنزك الّذي تدّخره العلم ، كن به أشدّ اغتباطا منك بكنز الذّهب الأحمر ، فإنّي مودّعك كلاما إن أنت وعيته اجتمع لك به خير أمر الدّنيا و الآخرة ، لا تكن ممّن يرجو الآخرة به غير عمل ، و يؤخّر التّوبة لطول الأمل ، و يقول في الدّنيا قول الزّاهدين ، و يعمل فيها عمل الرّاغبين ، إن أعطي منها لم يشبع ، و إن منع منها لم يقنع ، يعجز عن شكر ما يؤتي ، و يبتغي الزّيادة فيما بقي ، و يأمر بما لا يأتي . يحبّ الصّالحين و لا يعمل عملهم ، و يبغض الفجّار و هو أحدهم ، و يقول : لم أعمل فأتعنّى ، ألا أجلس فأتمنّى ، فهو يتمنّى المغفرة و قد دأب في المعصية ، قد عمّر
ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ
[ الفاطر ( 35 ) : 37 ] يقول فيما ذهب : لو كنت عملت و نصبت كان ذخرا لي ، و يعصي ربّه ( تعالى ) فيما بقي غير مكترث ، إن سقم ندم على العمل ، و إن صحّ أمن و اغترّ و أخّر العمل ، معجب بنفسه ما عوفي ، و قانط إذا ابتلي ، إن رغب أشر ، و إن بسط له هلك ، تغلبه نفسه على ما يظنّ ، و لا يغلبها على ما يستيقن ، لا يثق من الرّزق بما قد ضمن له ، و لا يقنع بما قسم له ، لم يرغب قبل أن ينصب ، و لا ينصب فيما يرغب ، إن استغنى بطر ، و إن افتقر قنط ، فهو ينبغي الزّيادة و إن لم يشكر ، و يضيّع من نفسه ما هو أكثر يكره الموت لإساءته ، و لا يدع الإساءة