عند اللّه ( عزّ و جلّ ) لسنا إيّاك أردنا و إن كنت للّه تعالى خليفة . ثمّ ينادي ثانية : أين خليفة اللّه في أرضه ؟ فيقوم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فيأتي النّداء من قبل اللّه ( عزّ و جلّ ) يا معشر الخلائق ، هذا عليّ بن أبي طالب ، خليفة اللّه في أرضه و حجّته على عباده ، فمن تعلّق بحبله في دار الدّنيا ، فليتعلّق بحبله في هذا اليوم ، ليستضيء بنوره ، و ليتّبعه إلى الدّرجات العلى من الجنان . قال : فيقوم أناس قد تعلّقوا بحبله في الدّنيا فيتّبعونه إلى الجنّة . ثمّ يأتي النّداء من عند اللّه ( جلّ جلاله ) ألا من ائتمّ بإمام في دار الدّنيا فليتّبعه إلى حيث يذهب به ، فحينئذ يتبرّأ
الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ
[ البقرة ( 2 ) : 166 - 167 ] .
154 - 8 - أخبرنا المفيد عن المظفّر بن أحمد البلخيّ ، عن محمّد بن أحمد بن أبي الثّلج ، عن جعفر بن محمّد بن الحسين عن عيسى بن مهران ، عن حفص بن عمر الفرّاء ، عن أبو معاذ الخزّاز ، عن يونس بن عبد الوارث ، عن أبيه ، قال : بينا ابن عبّاس رحمه اللّه يخطب عندنا على منبر البصرة إذ أقبل على النّاس بوجهه ، ثمّ قال : أيّتها الأمّة المتحيّرة في دينها ، أما و اللّه لو قدّمتم من قدّم اللّه ، و أخّرتم من أخّر اللّه ، و جعلتم الوراثة و الولاية حيث جعلها اللّه ، ما عال سهم من فرائض اللّه ، و لا عال وليّ اللّه ، و لا اختلف اثنان في حكم اللّه ، فذوقوا و بال ما فرّطتم فيه بما قدّمت