مرض ، و حضرت الجمعة ، فتأخّر عنها ، و قال لابنه الحسن عليه السّلام انطلق يا بنيّ فجمع بالنّاس . فأقبل الحسن إلى المسجد ، فلمّا استقلّ على المنبر حمد اللّه و أثنى عليه و تشهّد و صلّى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ، ثمّ و قال : أيّها النّاس ، إنّ اللّه اختارنا لنبوّة .
و اصطفانا على خلقه ، و أنزل علينا كتابه و وحيه ، و ايم اللّه لا ينتقصنا أحد من حقّنا شيئا إلّا تنقصه اللّه في عاجل دنياه و آجل آخرته ، و لا يكون علينا دولة إلّا كانت لنا العاقبة
وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
[ ص ( 38 ) : 88 ] ثمّ جمع بالنّاس ، و بلغ أباه كلامه ، فلمّا انصرف إلى أبيه عليه السّلام نظر إليه و ما ملك عبرته أن سالت على خدّيه ، ثمّ استدناه إليه فقبّل بين عينيه ، و قال : بأبي أنت و أمّي
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
[ آل عمران ( 3 ) : 34 ] .
122 - 31 - أخبرنا المفيد عن المراغيّ عن ثوابة بن يزيد عن أحمد بن عليّ بن المثنّى عن شبابة بن سوّار عن المبارك بن سعيد ، عن خليد الفرّاء ، عن أبي المحبّر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله أربع مفسدة للقلوب : الخلوّة بالنّساء ، و الاستماع منهنّ ، و الأخذ برأيهنّ ، و مجالسة الموتى . فقيل : يا رسول اللّه ، و ما مجالسة الموتى ؟ قال : مجالسة كلّ ضالّ عن الإيمان ، و جائر عن الأحكام .
123 - 32 - أخبرنا المفيد عن الجعابيّ عن ابن عقدة عن عبد اللّه بن جريش عن أحمد بن برد عن محمّد بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبي لبابة بن عبد المنذر : أنّه جاء يتقاضى أبا اليسر دينا له عليه ، فسمعه