تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
تَوَّاباً
يا عليّ ، إنّ اللّه ( تعالى ) قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي ، كما كتب عليهم جهاد المشركين معي ، فقلت : يا رسول اللّه ، و ما الفتنة الّتي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلّا اللّه و أنّي رسول اللّه ، و هم مخالفون لسنّتي و طاعنون في ديني . فقلت : فعلي من نقاتلهم يا رسول اللّه ، و هم يشهدون أن لا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه ؟ فقال : على إحداثهم في دينهم ، و فراقهم لأمري ، و استحلالهم دماء عترتي . قال : فقلت : يا رسول اللّه ، إنّك كنت وعدتني الشّهادة فسل اللّه تعجيلها لي . فقال : أجل قد كنت وعدتك الشّهادة ، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا - و أومى إلى رأسي و لحيتي - فقلت : يا رسول اللّه ، أمّا إذا بيّنت لي ما بيّنت فليس هذا بموطن صبر ، لكنّه موطن بشرى و شكر . فقال : أجل فأعدّ للخصومة فإنّك تخاصم أمّتي . قلت : يا رسول اللّه ، أرشدني الفلج قال : إذا رأيت قومك قد عدلوا عن الهدى إلى الضّلال فخاصمهم ، فإنّ الهدى من اللّه و الضّلال من الشّيطان ؛ يا عليّ ، إنّ الهدى هو اتّباع أمر اللّه دون الهوى و الرّأي ، و كأنّك بقوم قد تأوّلوا القرآن و أخذوا بالشّبهات فاستحلّوا الخمر و النّبيذ و البخس بالزّكاة و السّحت بالهديّة . فقلت : فما هم إذا فعلوا ذلك أهم أهل فتنة أو أهل ردّة ؟ فقال : هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل . فقلت : يا رسول اللّه ، العدل منّا أم من غيرنا ؟ فقال : بل منّا ، بنا فتح اللّه و بنا يختم ، و بنا ألّف اللّه بين القلوب بعد الشّرك ، و بنا يؤلّف بين القلوب بعد الفتنة . فقلت : الحمد للّه على ما وهب لنا من