تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
لصدقه عليه ، فيه ما فيه . وفي « المنتهى » عندما نقل عن أبي حنيفة قوله بكفاية وضع الجبهة في الفريضة ، واستدلاله بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « سجد وجهي » ، أجاب بأنّ التخصيص بالذكر لا يدلّ على نفيه عمّا عداه ، ثمّ قال : قوله : وضع الجبهة يسمّى سجودا ، قلنا : ممنوع ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 145 .، انتهى . وظاهر الفقهاء القدماء والمتأخّرين اتّحاد هذه السجدة مع سجدة الصلاة ، لأنّهم عرّفوا سجدة الصلاة ، بل وربّما نقلوا خلافا ، ورووا وحقّقوا ونقّحوا ، وبعد الفراغ عن الصلاة حكموا باستحباب هذه السجدة ، من دون تعرّض لكون المراد منها ما ذا أصلا ، مع أنّها عبادة توقيفيّة بالبديهة . ومع ذلك ربّما استثنوا بعض ما اعتبر في سجدة الصلاة ، وتعرّضوا للاستثناء والتفاوت ، مثل أن قال الشيخ في « الخلاف » : ليس في سجدة الشكر الافتتاح ، ولا تكبيرة السجود ، ولا تشهّد ، ولا تسليم ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 437 المسألة 184 .. وأيضا كلَّهم أو جلَّهم صرّح باستحباب إلصاق الصدر ، بل البطن أيضا بالأرض ، وافتراش الذراعين ، وغير ذلك ممّا ذكر المصنّف ، وورد ذلك في الروايات ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 7 / 10 الباب 3 ، 12 الباب 4 ، 13 الباب 5 من أبواب سجدتي الشكر .، وكذا الحال في ذكرها في حالة السجدة . وبالتأمّل في الكلّ يظهر ظهورا تامّا أنّ البواقي حالها حال سجدة الصلاة ، وأنّه لو كان فيها تفاوت أيضا لذكروا البتّة ، بل كان أولى بالذكر بالنسبة إلى الآداب التي تعرّضوا لها ، ويظهر من ذلك أنّ الظاهر من الأخبار أيضا كذلك .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 244 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني