تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
وكذا الحال في ذكر الركوع والسجود وغير ذلك ، فإنّهم لا يرضون كونه بالفارسيّة بالبديهة . وأيّ فرق بينه وبين القنوت فيما ذكروه ، فإنّ كلّ شيء مطلق يشمله أيضا ، وكذا كلّ شيء يناجي ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 289 الحديث 7995 و 7996 .. إلى آخره ، إذ يمكن أداء ذلك بعنوان المناجاة مع الربّ . مع أنّ القنوت أيضا غير لازم أن يكون بهيئة المناجاة مع الربّ ، بل يكفي ذكر « سبحان اللَّه » ، و « لا إله إلَّا اللَّه الحليم الكريم » ، وغير ذلك من الأذكار إجماعا . وتجويز كون القنوت بالفارسيّة في صورة المناجاة خاصّة ، دون ما إذا وقع ذكرا ، قول فصل لم يقل به أحد منهم . مع أنّك عرفت جواز أداء الأذكار الأخر كلَّا أو بعضا ، بعنوان القنوت بطريق المناجاة مع الربّ ، مع أنّك عرفت أنّ الأمر العام البلوى الشديد الحاجة ، سيّما مثل الصلاة لو صحّ العجميّة فيها اختيارا ، لاقتضى العادة اشتهاره اشتهار الشمس ، سيّما مع كون المكلَّفين أغلبهم غير العرب ، بل لا يصير العرب في جنبهم إلَّا قليل في غاية القلَّة ، فتأمّل جدّا ! وكيف كان ، الاحتياط واضح ، والعمل على الترك جزما . قوله : ( كما في المعتبرة ) . لم أجد معتبرة متضمّنة لما ذكره من استحباب الإطالة مقدار الاستطاعة . نعم ، في المرسل عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أطولكم قنوتا » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 308 الحديث 1406 ، وسائل الشيعة : 6 / 291 الحديث 8003 ، 292 الحديث 8004 .. إلى آخر ما ذكره .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 106 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني