شرح
قوله : ( يجوز نقل ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ الجواز هنا بمعناه الأعم ، لأنّ كثيرا من الصور نقلها واجب إجماعا ، كالعدول من الفريضة اللاحقة إلى السابقة المؤدّاتين ، مثل من دخل في العصر فذكر أنّه لم يصلّ الظهر بعد والوقت باق ، وكذلك من دخل في العشاء فذكر أنّه لم يصلّ المغرب ، أو المقضيّتين كمن دخل في فريضة من الخمس فذكر أنّه لم يصلّ الفريضة السابقة عليها ، فإنّه يجب العدول تحصيلا لما هو واجب من الترتيب ، على حسب ما سيجيء .
وأمّا كون المعدول عنها حاضرة ، و [ المعدول ] إليها فائتة ، فسيجئ كون وجوب العدول محلّ خلاف .
وأمّا العكس ، فنقل عن « البيان » تجويزه [ مع ضيق الوقت ] ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 3 / 317 ، لاحظ ! البيان : 153 .، بمعنى وجوبه ، إذ لو جاز وجب قطعا ، لكنّه موقوف على دليل عليه من إجماع أو خبر ولم نجد واحدا منهما ، وتوقّفه على الدليل واضح ، بعد ما عرفت سابقا من اشتراط نيّة التعيين ، مضافا إلى أنّ العبادة توقيفيّة ، وجب الاقتصار فيها على موضع النقل .
ويدلّ على ما ذكرنا من العدول كصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد اللَّه ، عن الصادق عليه السّلام عن رجل نسي صلاة حتّى دخل وقت صلاة أخرى ، فقال : « إذا نسي [ الصلاة ] أو نام عنها صلَّى حين يذكرها ، وإن ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي ، وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعة ثمّ صلَّى المغرب [ ثمّ صلى العتمة بعدها ] ، وإن كان صلَّى العتمة وحده فصلَّى منها ركعتين ثمّ ذكر أنّه نسي المغرب أتمّها بركعة فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات ثمّ يصلَّي العتمة بعد ذلك » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 293 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 2 / 269 الحديث 1071 ، وسائل الشيعة : 4 / 291 الحديث 5188 ..