شرح
مكروها ، وإن لم نعلم تعيّن ما قاله الفقهاء من أنّ إقعاء الكلب أيضا هو الذي اعتبروه .
مع أنّ إقعاء الكلب لا شكّ في كونه خلاف التورّك وخلاف الهيئة المطلوبة في الجلوس الثابتة من الأخبار ، كما ستعرف ، بل هو أبعد منها ، ثمّ أبعد بمراتب .
نعم ، ربّما يكون أنسب إلى التربّع المستحبّ ، بل ربّما كان فردا منه ، لما عرفت من أنّ المعروف عن الفقهاء تعريف التربّع بنصب الفخذين والساقين خاصّة من دون قيد ولا شرط .
وإن قلنا : الأولى الاحتراز عن الإقعاء الذي ذكره بعض أهل اللغة ، لاحتمال كون المراد ممّا ورد في الأخبار من المنع عن إقعاء الكلب ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 83 الحديث 306 ، الاستبصار : 1 / 328 الحديث 1227 ، وسائل الشيعة : 6 / 348 الحديث 8149 .ذلك خاصّة أو ذلك أيضا ، لكونه أعرف وأظهر من العبارة المذكورة ، وأسبق إلى الذهن .
إذا عرفت ما ذكر فاعلم ! أنّ استحباب التربّع المذكور إنّما هو في القراءة جالسا وبعدها إلى أن يركع عنه ، وكذا قبلها إن كان الجلوس في موضع القيام ، سواء كان في الفريضة أو النافلة ، فالفريضة التي يكون الفرض فيها الجلوس ، كركعتي الاحتياط جالسا في مقام الركعة قائما لا يستحب التربّع فيهما أصلا ، لكون فرضهما على الجلوس . وكذلك النافلة المنذورة جالسة لا متربّعة ولا قائمة ووقع العجز عن القيام ولا مطلقة ، وكذلك لا يستحب في الوتيرة على القول بأفضليّة الجلوس .