شرح
عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي لأكره الصلاة في مساجدهم ، فقال : « لا تكره فما من مسجد بني إلَّا على أثر نبي قتل فأصاب تلك [ البقعة ] رشّة من دمه ، فأحبّ اللَّه تعالى أن يذكر فيها ، فأدّ فيها الفريضة والنوافل واقض فيها ما فاتك » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 370 الحديث 14 ، تهذيب الأحكام : 3 / 258 الحديث 723 ، وسائل الشيعة : 5 / 225 الحديث 6396 مع اختلاف يسير .( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 407 ..
والجواب عن الأوّل : بأنّ صلاة الليل كانت واجبة عليه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فلا حجّة فيها .
مع أنّ الفعل لا يعارض القول ، إذ لعلَّه من جهة اقتداء الصحابة ، ونشر هذه الفضيلة بينهم .
مع أنّ الفعل من النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وهو لا يتفاوت في الإخلاص ، سواء وقع مستترا وبين الناس .
وعن الثاني برفع منع الحظر ، كما توهّمه السائل ، فالأقوى ما قاله العلَّامة :
من عدم أفضليّتها في المسجد ، ولا يضرّ ضعف مستنده لا نجبارها بعمل الأصحاب .
وقوله : ( خصوصا ) ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 4 / 310 .. إلى آخره ، في أنّ الكلام في رجحان فعل النافلة من حيث هو هو في المسجد ، مع قطع النظر عن الدواعي الخارجية ، مثل اقتداء الناس وترويج النافلة بين المكلَّفين .
وربّما كان في البيوت موانع عنه ، أو دواعي على أولويّة فعلها في غيرها ، وأنّه ربّما كان لخصوص المسجد مدخلية .
مثل ما ورد في الأخبار من استحباب الصلاة نافلة كانت أو فريضة في