تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
قوله : ( وأمّا النوافل ) . إلى آخره . فقال العلَّامة في « المنتهى » : ذهب علماؤنا إلى أنّ إيقاعها في المنزل أفضل لأنّ إيقاعها في حال الاستتار يكون أبلغ في الإخلاص ، كما في قوله تعالى : * ( إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وإِنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 271 .. وروى زيد بن ثابت قال : جاء رجال يصلَّون بصلاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فخرج مغضبا ، فأمرهم أن يصلَّوا النوافل في بيوتهم . وروى زيد بن ثابت عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلَّا المكتوبة » ( 1 )( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : 6 / 239 الحديث 21114 ، صحيح البخاري : 1 / 240 الحديث 731 ، صحيح مسلم : 1 / 452 الحديث 781 .. ولأنّ المقتضي للاستحباب فعل الفريضة في المسجد وهو الجماعة مفقود في النوافل ، فلا يكون فعلها فيه مستحبا خصوصا نافلة الليل ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 4 / 310 .. قال في « المدارك » : ورجّح جدّي قدّس سرّه في بعض فوائده رجحان فعلها في المسجد أيضا كالفريضة ، وهو حسن ، خصوصا إذا أمن على نفسه الرياء ورجا اقتداء الناس به ، ورغبتهم في الخير ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 234 .، ويدلّ عليه روايات كثيرة . منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن وهب ، عن الصادق عليه السّلام : « إنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يصلَّي الليل في المسجد » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 334 الحديث 1377 ، وسائل الشيعة : 4 / 269 الحديث 5131 .. وفي الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال : قلت لأبي
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 27 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني