شرح
ويؤيّدها موثّقة ابن بكير - كالصحيح - عن الصادق عليه السّلام : عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام أيصلَّى عليها ؟ قال : « لا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 369 الحديث 1536 ، الاستبصار : 1 / 393 الحديث 1501 ، وسائل الشيعة :
3 / 455 الحديث 4158 ..
ويمكن الجواب بأنّ هذه الأخبار معارضة بما مرّ ممّا هو أكثر صحاحا ، وأوضح دلالة ، ومشتهر بين الأصحاب .
ويمكن الجمع بحمل هذه الأخبار على إرادة موضع الجبهة ، وتلك على غيره ، واللَّه يعلم ، لكنّ الأحوط مراعاتها للخروج عن الشبهة ، بل الأحوط اعتبار الطهارة مطلقا لذلك .
ثمّ اعلم ! أنّه هل المنع عن الصلاة مع التعدّي مخصوص بكون النجاسة غير معفوّ عنها أم لا ؟ الشهيدان في « الذكرى » و « المسالك » ، وصاحب « المدارك » على الأوّل ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 80 ، مسالك الأفهام : 1 / 174 ، مدارك الأحكام : 3 / 226 و 227 .، محتجّين بعدم المنع عن العفو ، وبأنّه لا يزيد على ما هو على المصلَّي .
والعلَّامة في « القواعد » - على ما نقل ابنه عنه - على الثاني ، بل ادّعى الإجماع عليه ، حيث قال : الإجماع منّا واقع على اشتراط خلَّو المكان من نجاسة متعدّية ، وإن كانت معفوّا عنها في الثوب والبدن ( 1 )( 1 ) إيضاح الفوائد 1 / 90 .، انتهى ، وهو الأحوط ، بل الأقوى أيضا للإجماع المنقول .