تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
شرح
ومثلها رواية الحلبي ، عن الصادق عليه السّلام مع زيادة التعليل : « إنّ الشمس تطلع ، وتغرب بين قرني الشيطان » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 174 الحديث 694 ، الاستبصار : 1 / 290 الحديث 1065 ، وسائل الشيعة : 4 / 234 الحديث 5016 مع اختلاف يسير .. وفي صحيحة علي بن بلال : أنّه كتب إليه في قضاء النافلة بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى أن تغيب الشفق ، فكتب عليه السّلام : « لا يجوز ذلك إلَّا للمقتضي ، فأمّا غيره فلا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 175 الحديث 696 ، الاستبصار : 1 / 291 الحديث 1068 ، وسائل الشيعة : 4 / 235 الحديث 5018 مع اختلاف يسير .، إلى غير ذلك من الأخبار . لكن لا يخفى ما فيها من التعارض والموافقة لطريقة العامّة ، فإنّهم في غاية التشديد في المنع ، بل يؤذون غاية الأذيّة ، بل ربّما يقتلون بالاتّهام بالتشيّع ، فكان اللازم على الأئمّة عليهم السّلام منع الشيعة عن الصلاة في هذه الأوقات أشدّ منع . مع أنّ التعليلات المذكورة فيها يناسب طريقة العامّة بلا شبهة ، فإنّهم رووا هذه الروايات بهذه التعليلات ، وذكروا أنّ الشيطان يدني رأسه من الشمس في هذه الأوقات ليكون الساجد للشمس ساجدا له . وفيها ما لا يخفى على أولي الألباب ، فإنّ الشيطان على فرض أن يكون له قرن تطلع وتغرب الشمس بينه كيف يناسب هذا منع بني آدم عن الصلاة قربة إلى اللَّه تعالى ؟ ! بل المناسب الأمر بها حينئذ ، كما ورد عنهم عليهم السّلام ، فإنّ الصدوق بعد ما ذكر بعض تلك الروايات قال : إلَّا أنّه روى لي جماعة من مشايخنا ، عن أبي الحسين محمّد بن جعفر بن عون الأسدي - أنّه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله - عن محمّد بن عثمان العمري قدّس سرّه : « وأمّا ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس