تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
قوله : ( يستحب الغسل ) . إلى آخره . قد مرّ أنّ الطهارة مطلقا واجبة لغيرها لا لنفسها ، ولأنّه لا مانع من أن تكون واجبة بوجوب موسّع بمجرّد صدور موجبها ، ووجوبها يكون لأجل المشروط بها ، ويتضيّق وجوبها بتضيّق المشروط ، كما اختاره بعض المحقّقين ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 52 .واخترناه في غسل مثل الجنابة للصوم . ولكنّها ليست واجبة للصلاة إلَّا بعد دخول وقتها ، لأجل النص من الشارع ، مثل قوله عليه السّلام : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 22 الحديث 67 ، تهذيب الأحكام : 2 / 140 الحديث 546 وسائل الشيعة : 1 / 372 الحديث 981 ، 2 / 203 الحديث 1929 .فقبل دخول وقتها لا تكون واجبة ، بل تكون مستحبة ، لما عرفت من أنّها وإن كانت واجبة لغيرها ، إلَّا أنّها مستحبة لنفسها بالإجماع والنصوص ، سيّما الغسل من الجنابة ، بل البقاء على الجنابة مكروه . بل وربّما يشتدّ كراهته ، سيّما بالنسبة إلى بعض الأمور مثل الأكل وغيره ممّا لا ينبغي صدوره عن الجنب شرعا . ويزيد استحبابها ممّا ذكره المصنّف من الصلاة والطواف المندوبين وغيرهما ، ويصحّ الدخول بها في الفريضة ، وإن لم تكن بنيّة رفع الحدث ولاستباحة الصلاة لكن في الوضوء ربّما يكون الأحوط كونه لاستباحة الصلاة إذا أريد الدخول به في الفريضة ، خروجا عن الخلاف الذي مرّ ذكره . وأمّا الغسل ، فيصحّ الدخول به في الفريضة ، إذا كان لرفع الحدث مثل
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 73 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني