تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
لأنّا نقول : ذكر ذلك بعد ذكر المعنى اللغوي ، وعادتهما ذكر المصطلح عليه بين المتشرّعة أيضا ، ولذا قالا : التذكية الذبح . سلَّمنا ، لكن الميتة التي حكم بنجاستها من قال بوقوع التذكية على غير مأكول اللحم أيضا ، هي الميتة الشرعيّة في مقابل المذكَّى بالتذكية الشرعيّة ، بحيث لو اختلّ واحد من الشرائط الشرعيّة يحكم بالنجاسة بالموت ، من أجل كونها ميتة ، ويعدّها من أقسام الميتات ، لا أنّها مذكَّاة نجسة وقسم آخر . فالعبرة عنده أيضا بالميتة الشرعيّة والمذكَّاة الشرعيّة ، كما هو الحال في الكفر والإسلام . قوله : ( ولا يتوقّف ) . المشهور أنّه لا يتوقّف طهارة ما ذكر ممّا يقبل التذكية وجواز استعماله في الصلاة وغيرها على الدباغة ، خلافا للشيخ والسيّد ، حيث نسب إليهما القول بتوقّف الاستعمال في ما لا يؤكل لحمه في غير الصلاة على الدباغة ، محتجّا بأنّ الإجماع واقع على جواز الاستعمال حينئذ ، بخلاف ما قبل الدباغ ( 1 )( 1 ) نسب إليهما في مدارك الأحكام : 2 / 388 ، لاحظ ! المبسوط : 1 / 15 ، الخلاف : 1 / 64 و 65 المسألة 11 ، النهاية للشيخ الطوسي : 586 ، الانتصار : 12 و 13 .. واعترض عليه في « المدارك » : بأنّ كلّ ما دلّ على جواز الاستعمال شامل للأمرين ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 163 .. والمراد ممّا دلّ هو الموثّقان اللذان ذكرهما المصنّف رحمه اللَّه ، والموثّقة التي ذكرناها ( 1 )( 1 ) أي موثقة ابن بكير ، راجع ! الصفحة : 490 من هذا الكتاب .، وأصالة الإباحة لو دلَّت .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 494 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني