شرح
وظاهر أنّه وإن كان ممّا له نفس سائلة إلَّا أنّه ممّا لا يتعيّش إلَّا في الماء مثل التمساح .
واحتجّ على ذلك بأصالة طهارة الأشياء ، وبما ورد عنهم عليهم السّلام أنّهم قالوا :
« إذا مات فيما فيه حياته لا ينجّسه » ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 189 المسألة 146 ..
واعترض المحقّق عليه بأنّه حيوان له نفس سائلة ، فكان موته منجّسا ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 102 ..
وهذا يتوقّف على عموم لغويّ يشمل الحيوانات المائيّة أيضا ، وهذا يحتاج إلى الثبوت ، ومع ذلك عموم قولهم عليهم السّلام : « إذا مات » يعارضه لو كان ثابتا ، وهو أقوى ، للأصل وندرة وجود ما له نفس من الحيوان المائي بحيث يحتاج إلى معرفة حكمه من جهة الابتلاء به .
نعم ، لو كانت الإجماعات المنقولة تشمل ما دلّ على النجاسة ، فلعلَّه يتقوّى .
وفيه أيضا تأمّل ، لكن ستعرف ما يدلّ على النجاسة بحيث يشمل المقام .
والثاني : أيضا نسب إلى الشيخ القول بأنّ الوزغ والعقرب ينجّسان الماء بموتهما فيه ( 1 )( 1 ) نسبه إليه في المعتبر : 1 / 103 ، لاحظ ! النهاية للشيخ الطوسي : 54 ..
مع أنّ العلَّامة والمحقّق نقلا إجماع علمائنا على أنّ ما لا نفس له سائلة من الحيوانات لا ينجس بالموت ولا يؤثّر في نجاسة ملاقيه ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 165 و 166 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 59 المسألة 19 ، المعتبر : 1 / 101 .، مضافا إلى أصالة طهارة الأشياء والعمومات .
وخصوص موثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام - في حديث طويل - قال : وسئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والسمن